← المكتبة ▭▭ 2 pages
أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع
منى الحجيلي السياسة الشرعية والقضاء
A− A+
116 · ص116
٢. أن الشاهد الذي رواه البيهقي ١ منقطع ٢. اعترض على القائلين بأن حضانة الذكر والأنثى عند الأم حتى يبلغ سبع سنين أو ثمان سنين، ثم يخير الطفل سواء كان ذكرا أو أنثى بين والديه بالآتي: • ما استدللتم به من حديث: "هذا أبوك، وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت" مردود: بأن التخيير للبالغ، وليس للطفل الصغير المميز، ودلالة ذلك أن الولد_ المذكور في الحديث_ يكسب رزقه وينفع والدته، ويسقي لها من بئر لا يَرِدُها إلا الكبار ٣. • ما استدللتم به من حديث تخيير الصبية: "اللهم اهدها، فمالت إلى أبيها فأخذها" مردود: بأنه لو كان للتخيير اعتبار لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم اهدها" فوفّقت الصبية باختيارها الأنظر ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم ٤. • ما استدللتم به من أن الفتاة كالغلام في التخيير مردود: بأنه لم يرد في الشرع تخيير الفتاة، ولا يصح قياسها على الغلام لأنه لا يحتاج إلى الحفظ والتزويج. أجيب: بأن ورد في الشرع تخيير الفتاة كما في حديث تخيير الصبية الذي صححه الحاكم والذهبي وابن القطان والألباني من طريق ابن جعفر ٥.
١ أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي، ولد سنة أربع وثمانين وثلاث مائة، طلب العلم، وانقطع إلى الجمع والتأليف، فمن مصنفاته: السنن الكبرى، السنن والآثار، الأسماء والصفات. توفي سنة سنة ثمان وخمسين وأربع مائة. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ١٨/ ١٦٣. ٢ انظر: البدر المنير لابن الملقن ٦/ ٥٢٠. ٣ انظر: البناية شرح الهداية للعيني ٥/ ٦٥٤. ٤ انظر: المرجع السابق ٥/ ٦٥٣. ٥ انظر: صحيح أبي داود للألباني ٧/ ١٣. عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله الأنصاري، من فقهاء المدينة، رُمي بالقدر، حسن الحديث احتج به الجماعة سوى البخاري، توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي ٧/ ٢٠.
→ prev 116 / 192 next ←