← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقضية الحسن البصري في كتاب أخبار القضاة لوكيع
منى الحجيلي السياسة الشرعية والقضاء
A− A+
112 · ص112
• استدل القائلون بأن حضانة الذكر والأنثى عند الأم حتى يبلغ سبع سنين أو ثمان سنين، ثم يخير الطفل سواء كان ذكرا أو أنثى بين والديه، بالسنة والأثر والمعقول: أولا: من السنة: ١. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عِنَبَةَ، وقد نفعني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسْتَهِمَا عَلَيْهِ، فقال زوجها: من يُحَاقُّنِي في ولدي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا أبوك، وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به" ١. ٢. أن رافع بن سنان ٢ أسلم وأبت امرأته أن تسلم فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه، وقال رافع: ابنتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقعد ناحية، وقال لها: اقعدي ناحية، فأقعد الصبية بينهما، ثم قال: ادعوها فمالت إلى أمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اهدها، فمالت إلى أبيها فأخذها" ٣. ٣. عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم "خَيَّرَ غلاما بين أبيه وأمه" ٤. وجه الدلالة من الأحاديث:
١ سبق تخريجه ص ٩٤. ٢ رافع بن سنان الأنصاريّ الأوسيّ رضي الله عنه، أبو الحكم المدني، روى له أبو داوود والنسائي. انظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي ٩/ ٢٨. ٣ رواه أبو داوود، (ح ٢٢٤٤)، ٣/ ٥٥٩؛ السنن الكبرى للنسائي، (ح ٦٣٥٢)، ٦/ ١٢٥؛ سنن الدارقطني، (ح ٤٠١٧)، ٥/ ٧٨؛ السنن الكبرى للبيهقي، (ح ١٥٧٦٠)، ٨/ ٥؛ المستدرك على الصحيحين للحاكم، (ح ٢٨٢٨)، ٢/ ٢٢٥. هذا الحديث له أكثر من طريق، قال الألباني عن رواية عبد الحميد بن جعفر: إسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه الحاكم والذهبي وابن القطان. انظر: صحيح أبي داود للألباني ٧/ ١٣. ٤ سنن سعيد بن منصور ٢/ ١٤٠.