← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الفرقان
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
259 · ص264
الآية (٦٢) * * * * قالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [الفرقان: ٦٢]. * * * قَالَ المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} أي يَخْلُفُ كلٌّ مِنهما الآخَرَ {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ} بالتشديد والتخفيفِ ١ كما تقدَّم]، (يَذْكر) أو (يَذَّكَّر) [ما فاته فِي أَحَدِهما من خيرٍ فيفعله فِي الآخَر {أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} أي شكرًا لنعمة ربِّهِ عليه فيهما]. قوله: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} الضمير فِي قولِهِ: {وَهُوَ الَّذِي} يعود عَلَى {الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا} يَعْنِي: ومن آياتِه ونِعَمِه أَنَّهُ جعلَ الليلَ والنهارَ خِلْفَة، يَعْنِي يَخْلُف بعضُهما الآخرَ، هَذِهِ الخِلفة فِيهَا فائدةٌ عظيمةٌ جِدًّا، بل فائدتانِ عظيمتانِ: أوَّلًا: التذكُّر والاتِّعاظ. ثانيًا: شُكْر النعمةِ. ففي التذكُّرِ يقول المُفَسِّر: [ما فاته فِي أحدهما من خير فيفعله فِي الآخَر]، وهذا نوع من التذكُّر فِي الواقعِ، لكِن من التذكر أنْ تَتَذَكَّر بذلك قُدْرَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
١ السبعة في القراءات (ص ٢٧٢).