← المكتبة ▭▭ صفحتان
نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يوسف أفندي زاده الأماسي شروح الحديث 1167 هـ
A− A+
979 · ص958 · ج1
والصوم عن شماله، وفعل المعروف من قبل رجليه، فيقال له: اجلس فيجلس وقد مثلت له الشمس عند الغروب" ١، وزاد ابن ماجه من حديث جابر - رضي الله عنه - "فيجلس يمسح عيينه، ويقول: دعوني أصلي" ٢ فانظر كيف يبعث المرء على ما عاش عليه. [١١٦ ب/ص] حكى أنه اعتاد بعضهم أنه كلما انتبه ذكر الله واستاك، وتوضأ وصلّى، فلما مات رئي، فقيل له: ما فعل الله بك. قال: لما جاءني الملكان، وعادت إلى روحي، حسبت أني انتبهت من الليل، فذكرت الله على العادة، وأردت أن أقوم أتوضأ، فقالا لي: أين تريد تذهب؟ فقلت: الوضوء والصلاة، فقالا: نم نوم العروس، فلا خوف عليك ولا بؤس ٣. اللهم اجعلنا من الذين / لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. (فَيَقُولَانِ) له (مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى هذا الرَّجُلِ, لِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -) بيان من الراوي أي: لأجل محمد - صلى الله عليه وسلم - ,وفي رواية أبي داود: "ما كنت تقول في هذا الرجل؟ " ٤ وفي رواية أحمد من حديث عائشة - رضي الله عنها -: "ما هذا الرجل الذي كان فيكم؟ " ٥ وعبر بذلك امتحانًا، لئلا يتلقن تعظيمه عن عبارة القائل. والإشارة في قوله: "هذا"، إلى الحاضر، فقيل: يكشف للميت حتى يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي بشرى عظيمة للمؤمن إن صح ذلك، قال القسطلاني: ولا نعلم حديثًا صحيحًا في ذلك مرويًا.
١ صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، (٧/ ٣٨٠) (٣١١٣) تقدم تخريجه في (ص:٧٢٣). ٢ سنن ابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر القبر والبلى (٢/ ١٤٢٨) (٤٢٧٢) من طريق: إسماعيل بن حفص الأبلي، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" (٤/ ٢٥٢): إسناده حسن. ٣ إرشاد الساري (٢/ ٤٦٤). ٤ سنن أبي داود، كتاب السنة، (٤/ ٢٣٨) (٤٧٥١)، تقدم تخريجه في (ص:٩٥٧). ٥ مسند الإمام أحمد بن حنبل، مسند الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله عنها (٤٢/ ١٢) (٢٥٠٨٩)، من طريق ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ذكوان، عن عائشة. إسناده صحيح، وأورده المنذري فى "الترغيب والترهيب" (٤/ ١٩٥) (٥٣٩٦)، وقال: رواه أحمد بإسناد صحيح.