176 · ص21 · ج1
الْمَبْحُثُ السَّابِعُ: ثَنَاءُ الْعُلَمَاءِ عَلَيْهِ.
لقد حظي الإمام البخاري بتزكيات من كبار أئمة المسلمين وأعلامهم المشهود لهم بالتقوى والورع والحفظ، ومن ذلك قول شيخه قتيبة بن سعيد: " جالست الفقهاء والزهاد والعباد فما رأيت منذ عقلت مثل محمد بن إسماعيل، وهو في زمانه كعمر في الصحابة" وقال أيضًا: "لو كان محمد بن إسماعيل في الصحابة لكان آية" ١.
وقال عنه الإمام أحمد: " ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل". وعنه قال: "انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان: أبو زرعة الرازى، ومحمد بن إسماعيل البخارى،. . . " ٢.
وقال الترمذي: " لم أرَ أحدًا بالعراق ولا بخُراسان فِي معنى العلل والتّاريخ ومعرفة الأسانيد كثير أحد أعلم من محمد بن إسماعيل ٣.
وقال له مسلم بن الحجاج: "أشهد أنه ليس في الدنيا مثلك، وجاء إليه فقبله بين عينيه، وقال: دعني حتى أُقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين ويا طبيب الحديث في علله" ٤.
وقال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من محمد بن إسماعيل البخاري ٥.
وقال موسى بن هارون: " عندي لو أن أهل الإسلام اجتمعوا على أن ينصبوا مثل محمد بن إسماعيل آخر ما قدروا عليه" ٦.
١ هدي الساري مقدمة فتح الباري (١/ ٤٨٢).
٢ تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٦٨).
٣ العلل الصغير، محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: ٢٧٩ هـ)،: أحمد محمد شاكر وآخرون، دار إحياء التراث العربي - بيروت (ص:٧٦٣).
٤ هدي الساري مقدمة فتح الباري (١/ ٤٨٥).
٥ تذكرة الحفاظ (٢/ ١٠٥).
٦ تاريخ بغداد (٢/ ٣٤٠).