← المكتبة ▭▭ 2 pages
نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
يوسف أفندي زاده الأماسي شروح الحديث 1167 هـ
A− A+
874 · ص832 · ج1
باب إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِىُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِىِّ الإِسْلَامُ؟ قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -: وَقَالَ الْحَسَنُ وَشُرَيْحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَالْوَلَدُ مَعَ الْمُسْلِمِ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - مَعَ أُمِّهِ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ. وَقَالَ: الإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى.
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -: (باب) بالتنوين (إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِىُّ فَمَاتَ) قبل البلوغ (هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ) أو لا؟ (وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِىِّ الإِسْلَامُ؟). [٢٣٢ أ/ص] وفي هذا الباب ترجمتان؛ الأولى: أن الصبي إذا أسلم فمات قبل البلوغ هل يصلي عليه؟ فيه خلاف؛ فلذلك لم يذكر جواب الاستفهام، ولا خلاف أنه يصلى على الصغير المولود في الإسلام؛ لأنه كان على دين/ أبويه ١. قال ابن القاسم: إذا أسلم أحد أبويه على ثلاثة أقوال: أحدها: يتبع أيهما أسلم، وهو أحد قولي مالك، وبه أخذ ابن وهب، ويصلى عليه إن مات على هذا. [١٠٢ ب/س] والثاني: أنه يتبع أباه ولا يعد بإسلام أمه، وهذا قول مالك في المدونة. / والثالث: أنه يتبع أمه، وإن أسلم أبوه، وهذه مقالة شاذة ليست في مذهب مالك. ٢ وقال ابن بطال: أجمع العلماء في الطفل الحربي يسبى ومعه أبواه, أن إسلام [الأم] ٣ إسلام له، واختلفوا فيما إذا لم يكن معه أبوه، أو وقع في الغنيمة دونهما، ثم مات في ملك مشتريه، فقال مالك في المدونة: لا يصلي عليه إلا أن يجيب إلى الاسلام بأمر يعرف به أنه عقله، وهو المشهور
١ التوضيح (١٠/ ٨٢). ٢ المدونة (١/ ٢٥٥)، والنَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ (١/ ٥٩٩ - ٦٠٣). ٣ الأب في [شرح ابن بطال (٣/ ٣٤٢)].
→ prev 874 / 1119 next ←