660 · ص574 · ج1
وفي حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه -: " إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض الأرواح" أخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبدالرحمن الحبلي ١ عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه -، قال: "سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، تمر بنا جنازة الكافر أفنقوم لها؟ قال: نعم، فقوموا لها فإنكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض الأرواح" ٢.
وفي حديث الحسن بن علي - رضي الله عنهما -، أنه كره أن تعلو رأسَه، أخرجه النسائي، قال الحسن: مر بجنازة يهودي وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على طريقها جالسًا، فكره أن تعلوَ رأسَهُ جنازةُ يهودي فقام" ٣
[١٧١ أ/س]
وفي حديث رواه الطحاوي بإسناده عن الحسن وابن عباس أو عن أحدهما - رضي الله عنهما - "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - /مرت به جنازة يهودي فقام، فقال: "آذاني نتنها" ويروى: "أذاني ريحها" ٤.
(تكميل) وفي حديث علي - رضي الله عنه - عند مسلم "أنه - صلى الله عليه وسلم - قام ثم قعد" قال البيضاوي: يحتمل قول علي: "ثم قعد" أي: بعد أن جاوزت به وبعدت عنه قعد، ويحتمل أن يريد: كان يقوم في وقت، ثم ترك القيام أصلًا، وعلى هذا يحتمل أن يكون فعله الآخر قرينة على أن المراد بالأمر الوارد في ذلك
١ سقط من (ب).
٢ صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، فصل في القيام للجنازة (٧/ ٣٢٤) (٣٠٥٣)، إسناده قوي رجاله ثقات رجال الصحيح غير بيعة بن سيف قال ابن حجر في "التقريب" (ص: ٢٠٧) (١٩٠٦): صدوق له مناكير.
٣ السنن الصغرى للنسائي، كتاب الجنائز القيام لجنازة أهل الشرك، (٤/ ٤٧) (١٩٢٧)، من طريق حاتم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن الحسن بن علي، وصححه الشيخ الألباني.
٤ شرح معاني الآثار، كتاب الجنائز، باب الجنازة تمر بالقوم أيقومون لها أم لا؟ (١/ ٤٨٨) (٢٧٩٧)، من طريق ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: سمعت محمد بن عمر يحدث عن الحسن، وابن عباس رضي الله عنهما، أو عن أحدهما. وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن محمد بن عمر- وهو ابن علي بن أبي طالب- لم يدرك الحسن وابن عباس.