536 · ص426 · ج1
عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار" ١، وكان أبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - يفعلون ذلك، ذكره ابن أبي الدنيا ٢.
وذكر ابن أبي شيبة، عن علي وابن مسعود وأنس - رضي الله عنهم - إجازة بالزيارة ٣، وكانت فاطمة - رضي الله عنها - تزور قبر حمزة - رضي الله عنه -، كل جمعة، وكانت عائشة - رضي الله عنها - يزور قبر أخيها عبدالرحمن - رضي الله عنه -، وقبره بمكة ذكره عبد الرزاق ٤.
وقال ابن حبيب: لا بأس بزيارة القبور والجلوس إليها، والسلام عليها عند المرور بها، وقد فعل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ٥، وسئل مالك عن زيارة القبور، فقال: قد كان نهي عنه، ثمّ أذن فيه، فلو فعل ذلك إنسان ولم يقل إلا خيرًا، لم أر بذلك بأسًا ٦.
وفي "التوضيح": والأمّة مجمعة على زيارة قبر نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -،، وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - إذا قدم من سفر أتى قبره المكرم، فقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه" ٧.
١ أخرجه البييهقي في دلائل النبوة (٣/ ٣٠٦) من طريق: موسى بن يعقوب، عن عباد بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، إسناده حسن، رجاله ثقات عدا عباد بن ذكوان السمان وهو: عبد الله ابن أبي صالح السمان قال ابن حجر في "التقريب" (ص: ٣٠٨) (٣٣٩٠): لين الحديث. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنف" كتاب الجنائز، باب في زيارة القبور (٣/ ٥٧٣) (٦٧١٦)، من طريق رجل من أهل المدينة، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم التيمي، مرسلًا.
٢ لم أقف عليه في مطبوعات ابن أبي الدنيا، وأرده ابن الملقن في التوضيح، (٩/ ٥١٠) وعزاه إليه.
٣ مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، من رخص في زيارة القبور (٣/ ٢٩ - ٣١)، (١١٨٠٥ - ١١٨٠٦ - ١١٨٠٩).
٤ مصنف عبد الرزاق، كتاب الجنائز، باب في زيارة القبور (٣/ ٥٧٠)، (٦٧١١)، من طريق ابن جريج قال: أخبرنا ابن أبي مليكة، وهو مرسل.
٥ شرح صحيح البخارى لابن بطال (٣/ ٢٧٠).
٦ النوادر والزيادات (١/ ٦٥٦).
٧ مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، من كان يأتي قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيسلم (٣/ ٢٨) (١١٧٩٣)، من طريق: أبي معاوية، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيحن.