296 · ص141 · ج1
وأسامة إلي المدينة؛ ١ لئلا تفوت سنة تعجيله. وظاهر كلامهم: ولو وصي به. وصرح به أبوالمعالي ٢.
وقال: الإمام يوسف زاده ٣: ولم ير أحمد بأسًا أن يحوّل الميّت من قبره إلى غيره، وقال: قد نبش معاذ امرأته، وحوّل طلحة، وخالف الجماعة في ذلك ٤.
ثانيا - نقل الميّت بعد دفنه فحكمه ما يأتي:
قال الحنفية: يحرم إخراجه ونقله، إلا إذا كانت الأرض التي دفن فيها مغصوبة، أو أخذت بعد دفنه بالشفعة. يعني استحقها شخص آخر مجاور لها ٥.
وقال المالكية: يجوز نقله بالشروط الثلاثة المذكورة في النقل قبل الدفن، فإن فقد شرط منها حرم النقل ٦.
وقال الشافعية: يحرم نقله إلا لضرورة، كمن دفن في أرض مغصوبة، فيجوز نقله إن طالب بها مالكها ٧.
وقال الحنابلة: يجوز النقل بالشروط المذكورة في النقل قبل الدفن. فإن فقد شرط كان النقل حراما قبل الدفن وبعده ٨.
١ أخرج البيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ٥٧ عن الزهري أنه قال: قد حمل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه من العقيق إلى المدينة، وحمل أسامة بن زيد من الجرف.
٢ الفروع وتصحيح الفروع، محمد بن مفلح المقدسي أبو عبد الله، تحقيق أبو الزهراء حازم القاضي، دار الكتب العلمية، ١٤١٨، بيروت. (٣/ ٣٩١).
٣ (ص:٨١٦).
٤ المغني (٢/ ٢٨١).
٥ البناية شرح الهداية (٣/ ٢٦٠)، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح، أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحطاوي الحنفي (توفي ١٢٣١ هـ)، محمد عبد العزيز الخالدي، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م. (١/ ٦١٥).
٦ شرح التلقين (١/ ١٢٠١)، وفقه العبادات على المذهب المالكي (١/ ٢٥٨).
٧ المجموع (٥/ ٣٠٣).
٨ الفروع وتصحيح الفروع (٣/ ٣٩٠)، فقه العبادات على المذهب الحنبلي (١/ ٣٣٤).