104 · ص764 · ج1
بين العلماء؛ فقال الشافعي ومالك ١ وأحمد وإسحاق -في رواية- إلى /أن الشهيد لا يصلى عليه, كما لا يغسل, وإليه ذهب أهل الظاهر ٢.
[٢١٥ أ/ص]
وقال بعض الشافعية: إنها حرام ٣. وقال بعضهم: معناه لا تجب عليهم؛ بل تجوز ,واحتجوا في ذلك بحديث جابر - رضي الله عنه - المذكور في الباب. وذهب ابن أبي ليلى والحسن بن حيي وعبيد الله بن الحسن وسليمان بن موسى وسعيد بن عبد العزيز والأوزاعي والثوري [وأبو] ٤ حنيفة ٥ وصاحباه وأحمد -في رواية- وإسحاق -في رواية- إلى أنه يصلي عليه ٦. وهو قول أهل الحجاز أيضًا واحتجوا في ذلك ٧ بحديث عقبة - رضي الله عنه - ,وسيجئ تفصيل هذا الباب -إن شاء الله تعالى-.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -:
١٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «إِنِّى فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّى وَاللَّهِ لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِى الآنَ، وَإِنِّى أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ - أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ - وَإِنِّى وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِى، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا»
قَالَ الشَّارِحُ - رحمه الله -:
١ المدونة (٢٥٩).
٢ المجموع (٥/ ٢٦٤)، المعني (٢/ ٣٩٤) المحلى (٣/ ٣٣٦).
٣ المجموع (٥/ ٢٦٤).
٤ [أبي] في ب.
٥ الأصل المعروف بالمبسوط (١/ ٤١٠) والمبسوط (٢/ ٤٩).
٦ مختصر اختلاف العلماء (١/ ٣٩٦).
٧ التوضيح (١٠/ ٥٨).