← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى النووي
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
275 · ص277
اسم الله الأعظم ٤ - مسألة: في اسم الله تعالى الأعظم، ما هو؟ وفي أي سورة هو؟. الجواب: فيه أحاديثُ كثيرة في سنن ابن ماجه وغيره من أقربها عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إِنه في ثلاث سور: في البقرة، وآل عمران، وطه". قال بعض الأئمة المتقدمين: هو الحي القيوم؛ لأنه في البقرة في آية الكرسي، وفي أول آل عمران، وفي طه في قوله تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}، وهذا الاستنباط حسن "والله أعلم" (١).
(١) قيل: الأعظم بمعنى العظيم، وليس "أفعلُ" للتفضيل؛ لأن كل اسم من أسمائه عظيم، وليس بعضها أعظمَ من بعض. وقيل: هو للتفضيل، لأن كل اسم فيه أكثر تعظيمًا لله، فهو أعظم. فالله أعظم من الرب، فإنه لا شريك له في تسميته به لا بالإضافة، ولا بدونها. وأما الرب: فيضاف للمخلوق. ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام: "اسم الله الأعظم: إذا دعي به أجاب". بمعنى أنه يعطي عين المسئول، بخلاف الدعاء بغيره، فإنه وإن كان لا يُردُّ، لكونه بين إحدى ثلاث: ١ - إعطاء المسئول في الدنيا. ٢ - أو تأخيره للآخرة. ٣ - أو التعويض بالأحسن. وقد اختلف في الاسم الأعظم على نحو أربعين قولًا. قال ابن حجر: وأرجحها من حيث السند: الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. اهـ. من شرح الجامع الصغير للإمام المناوي: ١/ ٥١٠.
→ prev 275 / 278 next ←