← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب الآداب للثعالبي
أبو زيد الثعالبي الأدب 875 هـ
A− A+
173 · ص198
يُجمِّشُكَ الزمانُ هوىً وحبّاً ... وقد يُوْذى منَ المِقَةِ الحبيبُ وكيف تُعِلُكَ الدنيا بشيءٍ ... وأنت لِعِلةِ الدنيا طبيبُ وقوله في غيره: قد شرَّف اللَّهُ أرضاً أنتَ ساكنها ... وشرَّفَ الناسَ إذ سوّاك إنسانا وقوله: نَهَبْتَ من الأعمارِ ما لو حويتَهُ ... لهُنيتِ الدُّنيا بأنكَ خالدُ وقوله: فإن يكُ سيارُ بن مُكرَمٍ انقضى ... فإنَّك ماءُ الورْدِ إن ذَهَبَ الوردُ ومن نكَدِ الدنيا على الحُرِّ أن يرى ... عَدواً له ما من صداقتِه بُدُّ وقوله: أتى الزمانَ بنوه في شَبِيبَتهِ ... فسرَّهم وأتيناهُ على الهرَمِ وقوله: ذِكرُ الفتى عُمره الثاني وحاجتهُ ... ما فاتَه وفُضُولُ العيشِ أشْغالُ إنا لفي زَمَ! ني ترْكُ القبيحِ بِهِ ... من أكثرِ الناسِ إحسانٌ وإجمالُ وقوله: ذُكرَ الأنامُ لنا فكان قصيدةً ... كنتَ البديعَ الفردَ من أبياتها وقوله: إنما تنجحُ المقالةُ في المرءِ ... إذا صادَفَتْ هوَى في الفؤادِ
→ prev 173 / 198 next ←