← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب الآداب للثعالبي
أبو زيد الثعالبي الأدب 875 هـ
A− A+
164 · ص189
وقوله: فأصبحتُ كالدنيا تُذَمُ صُروفُها ... ونُوسِعُها سبّاً ونحنُ عًبيدُها إبراهيم بن المهدي من قلائده قولُه للمأمون معتذراً: ما إن عصيتُك والغواةُ تُمدني ... أسبابُها إلا بنيَّةِ طائعِ فعفوتَ عمَّن لم يكن عن مثلِه ... عفوٌ ولم يشفعْ إليكَ بشافعِ ورحمتَ أطفالاً كأفراخِ القَطا ... وحنينَ والِهةٍ كقوسِ النازعِ وهذا البيت من التشبيهات النادرة وذلك أنه شبَّه والدته الوالهة في انحنائها ورنينِها بقوسِ النازع. وقوله في صَلْب بابَك الخُرَّميّ: كأنكَ شِلْوُ كَبشٍ والفضاءُ لهُ ... تَنُّورُ شاويةٍ والجِذعُ سَفُّودُ ومن نوادره في الإنكار على من يصف حبيبه: ولستُ بواصف أبداً حبيباً ... أُعرّضُه لأهواءِ الرِّجالِ وما بالي أُشوّق عينَ غيري ... إليه ودونهُ سترُ الحِجالِ كأني آمَنُ الشركاءَ فيه ... وآمنُ فيه أحداثَ الليالي يزيد بن محمد المهلَّبي من غُرر قوله: وإلفٍ لنا كنّا زَماناً نصاحبُهْ ... تأمر فاعتاصَت علينا مطالبُهْ
→ prev 164 / 198 next ←