← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب الآداب للثعالبي
أبو زيد الثعالبي الأدب 875 هـ
A− A+
127 · ص152
وقوله: رأيٌ سَرَى وعُيُونُ الناس هاجعةٌ ... ما أخّرَ الحَزْمَ رأيٌ قدَّم الحَذَرا وقوله: لا بدَّ للمشتاقِ من ذكرِ الوطن ... واليأس والسلوة من بعدِ الحزن مُسلم بن الوليد صريع الغواني. ذكر ابن المعتز أنه لقب بذلك لقوله هذا البيت وهو: هَلِ العَيْشُ إِلاَّ أَنْ تروحَ مع الصبا ... وتَغْدُو صَرِيعَ الكأس والأَعْيُن النُّجْلِ ومن فرائد قوله في وصف الدنيا: حَسْبي بِما أَدّتِ الأَيّامُ تَجربة ... يسعَى عليّ بِكَأسَيها الجَديدان دَلَّتْ عَلَى عَيْبِها الدُنْيا وَصَدَقهَا ... ما اسْتَرْجَعَ الدَّهْرُ مِما كان أَعْطاني وقوله في المرثية: أرادوا ليخفوا قبره عن عدوِّه ... فطيبُ ترابِ القبرِ نَمَّ على القبرِ وأبهى شعر للمحدثين مع سلامته من الفحش والتصريح بالسقط قوله: أَما الهجاءُ فَدَق عرضُكَ دونَه ... وَالمدحُ عنك كما علمتَ جَليلُ فاذهب فأَنت طليقٌ عرضُك إِنَّه ... عرض وعَزَزْتَ بِهِ وأنت ذَلِيلُ ويقال بل قوله: قبحتْ مناظرُهم فحينَ بلوتَهم ... حَسُنَتْ مناظرهم لقبْح المَخْبَرِ
→ prev 127 / 198 next ←