426 · ص324 · ج1
فصل
وأما قول من قال: إنها ١ تجتمع في الأرض التي قال الله فيها: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: ١٠٥] فهذا إن كان قاله ٢ تفسيرًا للآية، فليس هو تفسيرًا لها.
وقد اختلفَ الناسُ في الأرض المذكورة هنا. فقال سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس: هي أرض الجنة ٣. وهذا قول أكثر المفسرين.
وعن ابن عبَّاس ٤ قولٌ آخر: إنها الدنيا التي فتحها الله على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ٥.
وهذا القول هو الصحيح، ونظيره قوله تعالى في سورة النور: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [النور: ٥٥].
وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «زُوِيتْ لي الأرضُ مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملكُ أمتي ما زُوي لي منها» ٦.
١ «إنها» ساقطة من (ب، ج).
٢ (ن): «قد قاله».
٣ أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/ ٤٣٥) وابن أبي حاتم (١٤٦١٣، ١٤٦١٤).
٤ «هي ... عباس» ساقط من (ط).
٥ أخرجه الطبري (١٦/ ٤٣٥) وابن أبي حاتم (١٤١٦١٥).
٦ أخرجه مسلم (٢٨٨٩) من حديث ثوبان.