← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
659 · ص557 · ج2
فصل الوجه الثالث بعد المائة: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يا بلال، ما دخلتُ الجنة [١٢٦ أ] إلا سمعتُ خَشخَشتَك ١ بين يديَّ، فبم ذاك؟» قال: ما أحدثتُ في ليل أو نهار إلا توضأتُ وصلَّيتُ ركعتين. قال: «بهما» ٢. ومعلوم أنَّ الذي سَمِع خشخشتَه بين يديه هو روحُ بلال، وإلا فجسده لم يُنقَل إلى الجنة. الوجه الرابع بعد المائة ٣: الأحاديث والآثار التي في زيارة القبور والسلامِ على أهلها ومخاطبتِهم، والإخبارِ عن معرفتهم بزُوَّارهم وردِّهم عليهم السلام. وقد تقدمت الإشارة إليها ٤. الوجه الخامس بعد المائة: شكايةُ كثير من أرواح الموتى ٥ إلى أقاربهم وغيرهم أمورًا مؤذيةً، فيجدونها كما شكوه فيزيلونها ٦. الوجه السادس بعد المائة ٧: لو كانت الروح عبارةً عن عَرَض من
١ الخشخشة: حركة فيها صوت. غريب الحديث للخطابي (١/ ٥٨٢). ٢ أخرجه الترمذي (٣٦٨٩)، والإمام أحمد (٢٢٩٩٦)، وابن خزيمة (١٢٠٩)، وابن حبان (٧٠٨٦)، والحاكم (١/ ٣١٣) من طريق الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة بن الحصيب رضي الله عنه. وصحَّحه الترمذي والحاكم. (قالمي). ٣ كلمة «الوجه» لم ترد في الأصل. ٤ في المسألة الأولى. ٥ (ب، ط، ج): «المؤمنين». (ن): «الأرواح». ٦ انظر بعض الأخبار في المسألة الأولى. ٧ هنا في (ب، ط، ج): «أنواع الرؤيا الصادقة على اختلافها». والعبارة مقحمة.