← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
577 · ص475 · ج2
وسعيدَهم ١، ومعافاهم من مبتلاهم. والثاني: أنَّه سبحانه أقام عليهم الحجةَ حينئذ، وأشهدهم بربوبيته، واستشهد عليهم ملائكتَه ٢. الثالث: أن هذا ٣ تفسير قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهْم} ٤ [الأعراف: ١٧٢]. الرابع: أنه أقرَّ تلك الأرواح كلَّها بعد إخراجها بمكان، وفرغ من خلقها. وإنما يتجدَّد كلَّ وقت إرسالُ جملة منها بعد جملة إلى أبدانها. فأما المقام الأول: فالآثارُ متظاهرةٌ به مرفوعةً وموقوفةً. وأما المقام الثاني: فإنما أخذه مَن أخَذه من المفسرين من الآية، وظنوا ٥ أنه تفسيرها. وهذا قول جمهور المفسرين ٦ من أهل الأثر. قال أبو إسحاق ٧: جائز أن يكون الله سبحانه جعل لأمثال الذرّ التي أخرجها فهمًا تعقِل به كما قال ٨: {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا
١ ما عدا (أ، ق، غ): «من سعيدهم». ٢ (ق): «يعني ملائكته». ٣ ما عدا (أ، ن، غ): «هذا هو». ٤ كذا في جميع النسخ على قراءة أبي عمرو ونافع وابن عامر من السبعة. الإقناع (٦٥١). ٥ (ق): «فظنوا». ٦ «مِن ... المفسرين» ساقط من (ب). ٧ وهو الزجّاج. انظر: معاني القرآن له (٢/ ٣٩٠). ويبدو أنّ النقل من البسيط للواحدي (٩/ ٤٤٧). ٨ «قال» ساقط من (ط، ن).