345 · ص243 · ج1
وقد اختلف الناس ١ في الأنبياء: هل يسألون في قبورهم؟ على قولين، وهما وجهان في مذهب أحمد وغيره ٢. ولا يلزم من هذه الخاصِّية ٣ التي اختصَّ بها الشهيد أن يشاركه الصدِّيق في حُكمها، وإن كان أعلى منه، فخواصُّ الشهداء قد تنتفي عمَّن هو أفضلُ منهم، وإن كان أعلى منهم درجة.
وأما حديث «ابن ماجه»: «من مات مريضًا مات شهيدًا، ووُقِيَ فتنةَ القبر» فمن أفراد ابن ماجه، وفي أفراده غرائبُ ومنكراتٌ. ومثل هذا الحديث مما يُتوقف فيه ٤ ولا يشهد به على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فإن صحَّ فهو مقيَّد بالحديث ٥ الآخر، وهو الذي يقتله بطنه. فإنَّه ٦ صحَّ عنه أنه قال:
١ «الناس» ساقط من (ق).
٢ انظر: جامع المسائل (٣/ ٢٣٨).
٣ (ن): «الخاصة».
٤ «فيه» ساقط من (ب، ط، ج).
٥ (ق): «للحديث».
٦ (ب، ق): «فإن»، خطأ.