334 · ص232 · ج1
واستعمال السُّنن التي وردت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[٥١ ب] عند النوم، حتى يغلبَه النوم. فَمَن أراد الله به خيرًا وفَّقه لذلك، ولا قوة إلا بالله.
وأما الجواب المفصَّل، فنذكر أحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يُنجِي من عذاب القبر.
فمنها: ما رواه مسلم في صحيحه ١ عن سلمان قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «رِباطُ يومٍ وليلةٍ ٢ خيرٌ من صيام شهر وقيامه. وإن مات أُجري عليه عملُه الذي كان يعمله ٣، وأجري عليه رزقُه، وأمِنَ الفَتَّانَ».
وفي جامع الترمذي ٤ من حديث فَضالة بن عبيد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كلُّ ميِّت يُخْتَم على عمله إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله، فإنه يُنمَى له عملُه إلى يوم القيامة، ويأمنُ من فتنة القبر». قال الترمذي ٥: هذا حديث حسن صحيح.
وفي سنن النسائي ٦ عن راشد بن سعد، عن رجل من أصحاب
١ برقم (١٩١٣).
٢ زاد في (ط): «في سبيل الله».
٣ (ط): «يعمل».
٤ برقم (١٦٢١)، وأخرجه أبو داود (٢٥٠٠)، والإمام أحمد (٢٣٩٥١)، وابن حبان (٤٦٢٤)، والحاكم (٢/ ٧٩) من طريق أبي هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الجَنْبِي، عن فضالة بن عبيد. وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم». قلت: عمرو بن مالك الجنبي المصري ثقة لكنه ليس من رجال الشيخين. (قالمي).
٥ في (ن) مكان «الترمذي»: «ت»، وحذف بعده «هذا». وفي أول هذه الفقرة، وفيما يأتي أيضًا استعمل هذا الرمز أحيانًا.
٦ برقم (٢٠٥٣)، وصحح إسناده الألباني في أحكام الجنائز (ص ٥٠). (قالمي). وسيأتي شرح الحديث.