← المكتبة ▭▭ 2 pages
القصاص والمذكرين
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
190 · ص321
بِبَغْدَادَ قَاصٌّ يُقَالُ لَهُ أَبُو مَرْحُومٍ الْحَجَّامُ. كَانَ يَكُونُ فِي مَسْجِدٍ وَيَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ. فَقَالَ يَوْمًا: سَلُونِي عَنِ التَّفْسِيرِ وَتَفْسِيرِ التَّفْسِيرِ {فَقَامَ رَجُلٌ وَرَاءَ الدَّرَابِزِينِ فَقَالَ: يَا أَبَا مَرْحُومٍ} فَقَالَ: طَعْنَةٌ يَا ابْنَ الْفَاعِلَةِ {فَقَالَ لَهُ: رَجُلٌ دَعَا لَكَ ثُمَّ تَقُولُ لَهُ مِثْلَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاء الحجرات أَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ) قَالَ: مَاذَا تَقُولُ فِي الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ؟ قَالَ: الْمُحَاقَلَةِ حَلْقُ الثِّيَابِ عِنْدَ السِّمْسَارِ، وَالْمُزَابَنَةِ أَنْ تُسَمِيَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ زُبُونًا. قَالَ الْكَرَابِيسِيُّ: وَأَنَا قَاعِدٌ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى بَابِ دَارِي مَرَّ بِي شَيْخٌ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ مَعَهُ زِنْبِيلٌ فِيهِ خِيَارٌ أَصْفَرُ. فَقُلْتُ: يَا شَيْخُ} لِمَ
→ prev 190 / 209 next ←