← المكتبة ▭▭ 2 pages
القصاص والمذكرين
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
180 · ص307
وَاسْتِخْفَافٌ بِالْعَقْلِ، وَذَهَابُ الْمُرُوءَةِ. فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ شَدَّدْتَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ {لَوْ أَنِي مَلَكْتُ شَيْئًا من أُمُور الْمُسلمين لنكلت بهم} قلت: بِأَيِّ حُجَّةٍ؟ قَالَ: هُمْ أَكْذَبُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى أَنْبِيَائِهِ. وَمَنْ يَجْلِسُ إِلَيْهِمْ شَرٌّ مِنْهُمْ. قُلْتُ: أَلَيْسَ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُذَكِّرُ؟ قَالَ: مَا قَالَ؟ . إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ التَّوَاضُعَ وَمَنْفَعَةَ الْمُسْلِمِينَ. وَلَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلَا عَلَى رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ. قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ لَا يَسْأَلُ الدَّرَاهِمَ؟ أَجْلِسُ إِلَيْهِ أَمْ لَا؟ قَالَ: إِنْ كَانَ بَصيرًا بالناسخ والمنسوخ، والمكي وَالْمَدَنِي، وَالْخَاص من الْعَام، يُوَافِقُ / قَوْلُهُ فِعْلُهُ، فَاجْلِسْ إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَاجْتَنِبْهُ؛ فَإِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسْوُلِهِ. فَتُشَارِكُهُ فِي كَذِبِهِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي زَمَانِنَا قَاصٌّ حَدَّثَنِي عَنْهُ فَقِيهَانِ ثِقَتَانِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمَا قَالَ: صَعَدْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ عَاشُورَاء فَقلت: قَالَ رَسُول الله: " مَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَانَ لَهُ وَكَانَ لَهُ … وَسَرَدْتُ مِنْ هَذَا كَثِيرًا، كُلُّهُ وَضَعْتُهُ فِي الْوَقْتِ. فَصْلٌ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَفِي الْقُصَّاصِ من يسمع الحَدِيث فيخلطه إِذا رَوَاهُ، وَيزِيد فِيهِ.
→ prev 180 / 209 next ←