← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
967 · ص944
{وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (١٥)} خاب ما أراد ولم يدرك ما تمنَّى. والجبار: العاتي المتكبر على الله، وهو صفة ذم في المخلوقين, وقيل: هو الذي لا يرى لأحد عليه حقاً. تقول: أجبر فهو جَبَّار، ومثله (١) أَسْأَرَ (٢) فهو سَأّر وأدرك فهو درَّاك، وهو قليل. وقيل: جبار في حق الله من جبر، وقد سبق (٣). والعنيد: المائل عن الحق. ابن عيسى: تقول: عَنَدَ عن الحق: قَصَدَ عنه، والعنيد من الإبل: الذي يخرج عن الطريق، وعِرْقٌ عاند: لا يرقأ دمه، كأنه خرج عن المعتاد. قتادة: الجبار العنيد: الذي يأبى أن يقول لا إله إلا الله (٤). {مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ} أكثرهم على أنه هاهنا بمعنى: قدام, وقيل: من وراء حياته، أي: بعد موته، وهو (٥) ظرف مكان خلاف قُدَّام. وقيل: هو من الأضداد، وحقيقته (٦): ما توارى عنك. وقيل: معناه: من وراء ما هو فيه جهنم، أي: يتلوه. {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦)} جاء في التفسير أنه: القيح والدم. قتادة: ما يخرج من بين جلد الكافر ولحمه (٧).
(١) سقطت (ومثله) من (ب). (٢) قال في «اللسان»: (أسأر منه شيئاً: أبقى). انظر: «اللسان» (سأر). (٣) سبق في أثناء تفسير الآية (٥٩) من سورة هود. (٤) أخرجه عبدالرزاق ١/ ٣٤١، والطبري ١٣/ ٦١٦. (٥) في (ب): (فهو). (٦) في (د): (وحقيقته قدام ما توارى عنك). (٧) أخرجه عبدالرزاق ١/ ٣٤١، والطبري ١٣/ ٦١٩.