← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
966 · ص943
الأصنام، و {أَوْ} هاهنا مثله (١) في {أَوْ يُسْلِمُونَ} [الفتح: ١٦]، والعود سبق بيانه في الأعراف (٢). {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (١٣)}. {وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ} أوحى الله إلى الأنبياء أنه يهلك الكافرين ويورثهم ديارهم وأموالهم، فأنجز وعده. {ذَلِكَ} الإهلاك والإسكان. {لِمَنْ خَافَ مَقَامِي} أي: مقامه بين يدي، وأضافه سبحانه إليه لأنه يقيمه فيه. {وَخَافَ وَعِيدِ (١٤)} عذابي (٣) , وقيل: زواجر القرآن, وقيل: خاف مقامي من قوله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ} [الرعد: ٣٣]، حكاه الثعلبي (٤). {وَاسْتَفْتَحُوا} سألوا الفتح (٥)، وهو النصر. وقيل: سألوا الفتح وهو القضاء. وذهب بعض المفسرين إلى أن الضمير للأنبياء (٦)، أي: سألوا الله أن ينصرهم على الكفار, وذهب بعضهم إلى أنه للكفار، كقولهم (٧): {ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} [الأعراف: ٧٧]، و {إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} [الأنفال: ٣٢]، وقيل: إنه يعود إلى الجميع، أي: كلهم سألوا أن ينصر المحق ويهلك المبطل (٨).
(١) في (ب): ( ... هاهنا مثل أو في (أو تسلمون ... )). (٢) سورة الأعراف، الآية (٨٨). (٣) في (ب): (وعيد ربي). (٤) ذكره الثعلبي في «الكشف والبيان» (ص ١٠ - رسالة جامعية). (٥) في (د): (واستفتحوا سألوا الفتح وهو القضاء) ففيها سقط. (٦) في (د): (الأنبياء). (٧) في (د): (أنه الكفار لقولهم). (٨) في (د): (الباطل).