← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
956 · ص933
وقيل: ينقص من جوانب الشام ويزيد في الشام وهي أرض المحشر، حكاه مجاهد. {وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} لا مغير لإرادته ولا مانع. ابن عيسى: التعقيب: رد الحكم بعد فصله (١). {وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤١)} حسابه لأعمالهم أسرع من لمح البصر، لا يشغله محاسبة أحدهم عن محاسبة الآخرين. وقيل: لا يحتاج إلى تأمل وتفكر وعقد باليد. وقيل: {سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤١)}: سريع الجزاء. {وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} يريد كفار الأمم الخالية كفروا ومكروا بأنبيائهم. والمكر: إرادة المكروه في خفيه. {فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا} أي: أسباب المكر بيد الله لا يضره إلا من أراده. وقيل: مكرهم بالأنبياء مكرهم (٢) بأنفسهم لأن الله ينجي الأنبياء ويهلكهم. {يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ} من الخير والشر فيجازيها عليه. {وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (٤٢)} أي: العاقبة المحمودة، واللام تدل على المحمودة، كما أن (على) تدل على المذمومة، وهذا وعيد للكفار. {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا} جاء في التفسير أن المراد بهم: كعب بن الأشرف وأصحابه ورؤساء اليهود (٣)، جحدوا فقالوا: لست مرسلاً. {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} فلا حاجة مع شهادته إلى شهادة غيره. والباء دخلت الفاعل، و {شَهِيدًا} منصوب على التمييز, وقيل: على الحال, وقيل: معناه اكتف به. {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (٤٣)} قيل: هو عبد الله بن سلام.
(١) في (أ): (بعد قضائه). (٢) في (د): (مكر بأنفسهم). (٣) انظر: تفسير مقاتل ٢/ ٣٨٤، والواحدي في «الوسيط» ٣/ ٢١، وابن الجوزي ٤/ ٣٤١، والألوسي ١٣/ ١٧٥.
→ prev 956 / 3779 next ←