← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
950 · ص927
وقيل: أراد بما لا يعلم: المعدوم، وبظاهر من القول: الموجود، والمعنى: أتنبئون الله بشيء موجود أم معدوم. {بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ} زين الشيطان لهم كفرهم وتمويههم. {وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ} أي: عن سبيل الله. ومن قرأ بالفتح (١) فالمعنى: وصدوا المسلمين عن سبيل الله. {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٣٣)} أي: من خذله لا يوفقه غيره. {لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} بالقتل والأسر (٢) والجلاء. {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ} أشد لدوامه (٣) واستمراره. {وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٣٤)} دافع يدفع عنهم (٤) عذاب الله. {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} قيل: شبه الجنة. وقيل: صفة الجنة، وهذا ضعيف في اللغة. وقيل: {مَثَلُ} زيادة، كمثل في مواضع، وهو مرفوع بالابتداء وخبره عند سيبويه (٥): فيما أنزل. وقيل: خبره: {تَجْرِي} فيمن (٦) جعل مَثَلاً زيادة.
(١) قرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وابن عامر وأبو عمرو (وصَدُّوا) بفتح الصاد، وقرأ عاصم وحمزة= =والكسائي ويعقوب وخلف (وصُدُّوا) بضم الصاد. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢١٦). (٢) في (أ): (بالأسر والقتل ... ). (٣) في (ب): (لمداومه). (٤) سقطت (عنهم) من (د). (٥) انظر: «الكتاب» لسيبويه ١/ ١٤٣١، حيث يقول سيبويه: (فكأنه قال: ومن القصص مَثَلُ الجنة، أو مما يُقَصُّ عليكم مَثَلُ الجنة، فهو محمول على هذا الإضمار ونحوه). (٦) في (أ): (فيما).