← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
951 · ص928
وأجاز الفراء أن تكون {تَجْرِي} الخبر وإن لم يجعل مثلاً زيادة (١). وقيل: الخبر محذوف لطول الكلام. وقيل: هذه صفة الجنة، فهو خبر المبتدأ، ثم أخذ يصفها. وقيل: مثل الجنة التي وعد المتقون جنة تجري. قوله {أُكُلُهَا دَائِمٌ}: أي: ثمرها دائم الوجود لا ينقطع صيفاً ولا شتاء. وقال مالك بن أنس: ليس في الدنيا شيء يشبه ثمر الجنة إلا الموز، فإنه يوجد (٢) صيفاً وشتاء (٣). وقيل: أكلها دائم لا ينقطع بالموت والبلى (٤). {وَظِلُّهَا} أي: وظلها أيضاً دائم لا تنسخه الشمس، وإنما تستضيء أهل الجنة بنور لا حر معه ولا برد (٥). {تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا} أي: الجنة الموصوفة عقبى تقواهم، أي: منتهى أمرهم ومآله (٦). {وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (٣٥)} أي: منتهى دارهم وأعمالهم. {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} قيل: هم اليهود والنصارى، أي (٧) يفرحون بما يوافق كتبهم ويصدق ما معهم. وقيل: هم الذين آمنوا منهم كابن سلام وأصحابه.
(١) انظر: «معاني القرآن» للفراء ٢/ ٦٥. (٢) كلمة (يوجد) سقطت من (د). (٣) أخرجه ابن المنذر وأبو الشيخ، على ما ذكر السيوطي في «الدر المنثور» ٨/ ٤٦٤. (٤) في (د): (والبلوى). (٥) النص في (ب) كالتالي: ( ... أهل الجنة لا حر ولا برد)، والمثبت من (أ) و (د). (٦) في (أ): ( ... أمرهم وأعمالهم)، وسقط حرف الواو فقط من (ب). (٧) سقطت (أي) من (أ).