← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
949 · ص926
استأنف فقال: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ} يعني الأصنام. {قُلْ سَمُّوهُمْ} بما خلقوا وصنعوا وأماتوا وأحيوا لتصح الشركة. وقيل: طَالِبُوْهُم بحجة على أنها آلهة. وقيل: صفوهم فانظروا هل يستحقون الإلهية. وقيل: هذا تهديد، كما تقول لمن تهدده على شرب الخمر: سَمِّ الخمر بعد هذا. {أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ} نفى العلم لانتفاء المعلوم، أي: لا شريك له في السموات والأرض فلا يعلمه. ابن عباس في جماعة: أي إذا ادعيتم في الأرض إلهاً غير الله فقد أخبرتم الله بما لا وجود له. الحسن: إذا ادعيتم فعلاً لأصنامكم فقد أخبرتم الله بما لا يعلم. والكل يعود إلى القول الأول (١). وقال صاحب النظم (٢): {لَا} بمعنى ليس، والعلم زيادة، تقديره: بما ليس في الأرض، وهذا مزيف. {أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ} أي: باطل. وقال (٣): وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُها. وقيل: ظاهر من القول: مجرد التسمية. وقيل: أم بظاهر من القول أنزله على بعض الأنبياء.
(١) في (ب): (والكل يعود إلى الله تعالى). (٢) نقل قوله: الواحدي في «البسيط» (ص ٧٣٤ - رسالة جامعية). (٣) القائل هو: أبو ذُؤَيب الهذلي كما في «اللسان» (ظهر). وصدر البيت: وعَيَّرها الواشون أني أُحبها.