← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
948 · ص925
{أَوْ تَحُلُّ} القارعة. {قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} هي سرايا المسلمين, وقيل: هي أنواع البلاء من القحط والجلاء والأسر والجزية وغيرها. ابن عباس: أو تحل أنت (١) يا محمد قريباً من دارهم (٢). وهذا وعد بفتح مكة, وقيل: وعد الله يوم القيامة (٣). {حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (٣١)} لا خلف (٤) في موعوده. {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ} يعزي نبيه -صلى الله عليه وسلم- على ما ناله من استهزاء قومه. {فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} أطلت لهم المدة وأخرت عنهم العذاب. {ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ} عاقبتهم بأشد العقاب. {فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٣٢)} أي: عقابي إيَّاهم. {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} ابن عباس (٥): الله يعلم أينما كنتم (٦). وقيل: توكيله الحفظة عليهم: قيامه على كل نفس. وقيل: القائم على الشيء هو الحافظ له يدبر أمره. وقيل: هو المجازي على الأعمال. وقيل: هو القاهر له المقتدر عليه. والخبر محذوف تقديره: كغيره من المخلوقين، أو كمن ليس بهذه الصفة، ثم
(١) قوله (أنت) سقط من (ب). (٢) أخرجه الطبري ١٣/ ٥٤٠، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ١٦٨ - ١٦٩. (٣) هذا السطر أتى في (د) بعد قوله تعالى: {حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ}. (٤) في (أ): (لا يخلف). (٥) سقط قوله (ابن عباس) من (ب). (٦) أخرجه الطبري ١٣/ ٥٤٧ بنحوه عن ابن عباس رضي الله عنهما.