← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
922 · ص899
{وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ} في الثمر، وهو خلاصة (١) الشجر، وهذا مَثَلٌ لبني آدم صالحهم وطالحهم وأبوهم (٢) واحد, وقيل: مَثَلٌ لقلوب بني آدم ينزل عليها تذكير واحد فيرق بعضها ويقسو (٣) البعض. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٤)} دلالات لمن يتفكر. {وَإِنْ تَعْجَبْ} عن (٤) إنكارهم البعث والنشور. {فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي: إذا كنا تراباً نبعث ونحيى، وحذف لأن قوله {لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} يدل عليه، وليس {جَدِيدٍ} بعامل في (إذا) لأن ما بعد (إن) لا يعمل فيما قبله. واختلف القراء في الاستفهامين (٥)، وكتب القراءة أولى بهذه المسألة (٦). وتقدير الآية: وإن تعجب فقولهم أإذا (٧) كنا تراباً إنا لفي خلق جديد عجب، فالقول مبتدأ وعجب خبره. واختلفوا في وصف الله بالعجب (٨):
(١) في (د): (خالصة). (٢) في (ب): (وهم). (٣) في (د): (ويقسى). (٤) في (ب): (من). (٥) في (ب): (في الاستفهام). (٦) انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢١٣ - ٢١٥) ففي اجتماع الهمزتين مذاهب مختلفة للقراء. (٧) في (أ): (إذا). (٨) في (أ): (في العجب).
→ prev 922 / 3779 next ←