← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
919 · ص896
كقول الشاعر (١): إلى الملك القَرْم وابنِ الهُمامِ ... وليثِ الكتيبة في المزدَحَمْ وقيل: {آيَاتُ الْكِتَابِ}: ما نزل من القرآن قبل هذه السورة، {وَالَّذِي أُنْزِلَ}: هذه السورة. ومحل {وَالَّذِي} رفع بالابتداء، {الْحَقُّ} خبره. وقيل: جر عطفاً على الكتاب، و {الْحَقُّ} خبر المبتدأ (٢). {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (١)} نزلت حين قالت العرب إن محمداً يتقوَّل القرآن من تلقاء نفسه (٣). {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ} أي: وضعها من جانب العلو. {بِغَيْرِ عَمَدٍ} جمع عماد, وقيل: جمع عمود, فإن العرب تقول: عمود البيت وعماد البيت (٤)، وجمعهما: عَمَد، بفتحتين، كَأَدم وأَفَق وأَهَب (٥)، وهو قليل. ابن عيسى: هو جسم مستطيل يمنع المرتفع أن يميل. {تَرَوْنَهَا} الضمير يعود إلى السموات، أي: ترونها كذلك فلا حاجة إلى بيان. وقيل: يعود إلى العمد، وفيه قولان: أحدهما: لها عمد غير مرئية وهي قدرة الله سبحانه. وقيل: هي جبل قاف والسموات مقببة عليه وأن خضرة السماء من جبل قاف (٦). {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} سبق بيانه (٧).
(١) البيت في «الخزانة» ١/ ٤٥١، وذكره ابن الأنباري في «الإنصاف» (ص ٣٧٦) وذكر بعده بيتاً، وهو غير منسوب، وقد سبق تخريج البيت في (ص ٧٥٣). (٢) في (د): (الابتداء). (٣) قاله مقاتل كما في تفسيره ٢/ ٣٦٦، وعنده: لقول كفار مكة: إن محمداً تقول القرآن من تلقاء نفسه، ونقله الثعلبي (ص ٥٠٦) عن مقاتل أيضاً. (٤) في (ب): (تقول: عماد البيت وعمود البيت). (٥) الأديم: الجلد ما كان، وأَدَم: اسم للجمع، والأفيق: قيل: هو ما دبغ بغير القَرَظ، وقيل: الأفيق: الأديم حين يخرج من الدباغ مفروغاً منه وفيه رائحته، والجمع: أَفَق، والإهاب: الجلد ما لم يدبغ، والجمع القليل: آهِبَة، والكثير: أُهُب، وأَهَب. انظر: «لسان العرب» (أدم) و (أفق) و (أهب). (٦) قال الإمام الطبري ١٣/ ٤١١: (هي مرفوعة بغير عَمَدٍ نراها، كما قال ربنا جلًّ ثناؤه، ولا خبر بغير ذلك، ولا حجة يجبُ التسليم لها بقولٍ سواه). (٧) انظر تفسيره لسورة الأعراف، آية (٥٤).
→ prev 919 / 3779 next ←