← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
839 · ص816
{إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ} بمن يستحق الاجتباء. {حَكِيمٌ (٦)} يضع الأشياء مواضعها. والآية دالة على نبوة يوسف ونبوة إخوته (١). {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ} عجائب واضحة ودلائل قاطعة. {لِلسَّائِلِينَ (٧)} عن قصة يوسف، وقيل: للسائلين وغير السائلين. ومن وَحَّدَ الآية (٢) أراد: قصة يوسف آية. {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ} بنيامين (٣). {أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا} ثم بلغ إخوه يوسف رؤياه فحسدوه أشد الحسد لعلمهم تأويلها، فقالوا هذه المقالة بينهم. {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} جماعة أقوياء. والعصبة في النسب، والعصبة هي العشرة (٤). المبرد: من عشرة إلى أربعين (٥)، واشتقاقه من العصب والتعصب، ولا يقال للضعاف: عصبة.
(١) قال القرطبي ١١/ ٢٥٩: (وأعلمه الله تعالى بقوله (وعلى آل يعقوب) أنه سيعطي بني يعقوب كلهم النبوة، قاله جماعةٌ من المفسرين). (٢) هي قراءة ابن كثير وحده، وقرأ باقي العشرة (آيات) على الجمع. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ٢٠٨). (٣) قوله (بنيامين) سقط من (ب). (٤) قوله (والعصبة) سقط من (د)، وقوله (العشرة) ورد في (د) أيضاً: العشيرة. (٥) هذا القول مشهور، لكن لم أجد من نسبه للمبرد، فالله أعلم، ويقول الواحدي في «البسيط» (ص ٤٠٧): (قال الفراء: العصبة عشرة فما زاد، وقال أهل اللغة: العصبة من العشرة إلى الأربعين، وقال المبرد: العصبة الجماعة، وتعصب القوم إذا اجتمعوا على هيئة يشد بعضهم بعضاً، ومنه العصبة في النسب، وهم الذين يجمعهم التعصب، فمعنى العصبة: جماعة متعاونة).