← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
838 · ص815
{وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} معاني الكلام في آيات الله وكتبه. والأكثر على أنه تعبير الرؤيا، أي: ما يؤول إليه أمرها، وكان أعبر الناس للرؤيا. وقيل: {تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} عواقب الأمور وما يؤول إليه آخره. {وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} بالنبوة. الحسن: هذا شيء أعلمه الله (١) يعقوب من أنه سيعطى يوسف النبوة (٢). {وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ} أهل بيته وولده. وقيل: أهل دينه بأن يجعل فيهم النبوة. {كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ} كما اختارهما للنبوة والرسالة. {مِنْ قَبْلُ} من قبلك، وقيل: من قبل (٣) هذا الوقت. و{أَبَوَيْكَ} تثنية أب، والمراد آباء أبيك وأباه، أي: جدك وجد أبيك. {إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ} بدل من أبويك، وهما اسمان عجميان. قيل: معناه: أب رحيم، وقيل: من البَرْهَمَةِ، وهي شدة النظر (٤). وإسحاق: قيل: معناه: الضاحك.
(١) سقط لفظ الجلالة (الله) من (أ). (٢) نقل الماوردي ٣/ ٨ عن الحسن أنه فسَّرَ قوله تعالى: (وكذلك يجتبيك ربك) بأنه النبوة، وقد ذكر هود بن محكم في تفسيره ٢/ ٢٥٧ هذا القول ولم ينسبه لأحد، ونقل ابن أبي زمنين في تفسيره ٢/ ٣١٦ نحوه عن الحسن. (٣) قوله (وقيل من قبل) سقط من (أ). (٤) في «اللسان» (برهم): البرهمة: إدامَةُ النظر.