← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
753 · ص730
والإخبار عما كان وما يكون {مُفْتَرَيَاتٍ} مختلقات بزعمكم. الكلبي: {بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ} مثل سورة البقرة إلى سورة هود، وهي العاشرة، وهذا ضعيف، لأن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنفال والتوبة مدنيات نزلت بعد سورة هود بزمان، وسورة هود مكية (١). {وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ} إلى المعاونة على المعارضة {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٣)} أنه مفترى متقول، أي: ادعوا كل مخلوق يقدر على معاونتكم في هذا، لأنه (٢) لما قال {مِنْ دُونِ اللَّهِ} أدخل فيه كل من سواه، وأخرج بلفظ الاستطاعة من لا يتكلم بالعربية منهم. {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} أي: فإن لم يفعل المدعوون ما دعوتموهم إليه لعجزهم {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ} أنزله جبريل عليه السلام بإذن الله وبعلمه (٣). وقيل: من علم الله، والباء بمعنى من. {وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} واعلموا أنه لا إله إلا الله (٤) منزل القرآن على محمد -صلى الله عليه وسلم-. {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤)} أي: إذا رأيتم العرب قاطبة عجزت عن الإتيان بمثل شيء من القرآن فأسلموا. وفي الآية قولان: أحدهما: أنه خطاب للكفار. وقيل: خطاب للنبي -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين، أي: فإن لم يستجيبوا لكم فقولوا لهم {فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ}.
(١) قال نحوه أبو الليث السمرقندي ٢/ ١٤١ بعد أن نقل قول الكلبي السابق. (٢) في (أ): (في الانه لما قال ... )، وفي (ب): (وهذا لأنه ... ). (٣) في (ب): (وعلمه). (٤) في (ب): (إلا هو).