← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
752 · ص729
اللفظ خبر والمعنى نهي، أي: لا تركن إلى كلامهم ولا تضيق صدرك باقتراحهم ولا تهتم إن لم تؤت ما سألوكه: {أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ} ينفقه {أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ} يصدقه. هذا تفسير الهاء في قوله: {وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} وتقديره: وضائق بـ {أَنْ يَقُولُوا} الآية: صدرك. وقيل: لأن يقولوا. وقيل: هو أن يقولوا. قال ابن الأنباري (١): يجوز في الضمير في {بِهِ} ثلاثة أوجه: أحدها: أن يعود إلى بعض ما يوحى. والثاني: إلى التبليغ. والثالث: إلى التكذيب. والوجه ما ذكرت (٢) أنها كناية فسرها ما بعدها. {إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ} ليس عليك إلا البلاغ {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)} عالم حافظ. ابن عيسى: {وَضَائِقٌ} في مقابلة {تَارِكٌ}، ولأن الضائق وصف عارض، والضيق وصف لازم (٣). {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} اختلقه محمد {قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ} في البلاغة
(١) هو أبو بكر، محمد بن القاسم، ابن الأنباري، الحافظ العلامة اللغوي والمقرئ النحوي، صاحب عدد من المؤلفات، منها: «الوقف والابتداء» توفي ليلة عيد النحر ببغداد سنة (٣٢٨ هـ). انظر: «سير أعلام النبلاء» ١٥/ ٢٧٤. (٢) في (د): (ما ذكر الشيخ رضي الله عنه ذكرت أنها ... ). (٣) نقل نحوه: ابن عطية ٧/ ٢٥٠، والقرطبي ١١/ ٨١ ولكن دون نسبة لأحد.