← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
591 · ص568
{فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} أي: القادة. ابن عباس رضي الله عنهما: هم أبو سفيان وأبو جهل والجماعة الذين هموا بإخراجه (١). وقيل: هم أهل البدع والأهواء, وقيل: ذكر البعض وأراد الكل, وقيل: كل كافر إمام نفسه، فهو عام. {إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ} صادقة، وقيل: لا وفاء لهم بالأيمان. و(لا إيمان لهم): لا إسلام لهم (٢). الفراء: يجوز أن يكون مصدر آمن، أي: لا يوثق بأمانهم (٣). وقيل: لا أيمان لهم من جهة المسلمين. {لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (١٢)} لكي ينتهوا عن الكفر والطعن ويدخلوا في الإسلام. {أَلَا تُقَاتِلُونَ} هذا تحريض على القتال. {قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} نقضوا العهود وحنثوا (٤) في أيمانهم, وقيل: نكثهم العهد: إعانتهم بني بكر على خزاعة (٥).
(١) نقله الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٠٧) عن ابن عباس بدون إسناد، وكذلك فعل الثعلبي في «الكشف والبيان» ١/ ٦٦ (رسالة جامعية)، وأخرجه الطبري ١١/ ٣٦٣ عنه بلفظ: يعني أهل العهد من المشركين. (٢) قرأ ابن عامر وحده (إنهم لا إيمان لهم) بكسر الألف، وقرأ باقي العشرة بفتح الألف. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٩٣). (٣) انظر: «معاني القرآن» للفراء ١/ ٤٢٥. وجاء النص في (ب) كالتالي: (يجوز أن يكون مصدراً أي لا يوثق بإيمانهم). (٤) في (ب): (ونكثوا). (٥) قال البغوي ٢/ ٢٥٥: (قال جماعة من المفسرين: أراد أنهم بدأوا بقتال خُزَاعة حلفاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-).