← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
590 · ص567
منهم دخلوا في العهد ثم رجعوا عنه. {فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ} دينه وطاعته, وقيل: سبيله بالمنع عن بيت الله. {إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩)} أي: بئس الصنيع صنيعهم، فقال: {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (١٠)} فكانت (١) تفسيراً لا تكراراً, وقيل: المراد بهم اليهود، فيكون الإِلُّ هو الله عز وجل، إذ لم يكن بين اليهود وبين العرب قرابة. {فَإِنْ تَابُوا} أسلموا. {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ} أي: فهم إخوانكم. {فِي الدِّينِ} لا في النسب. {وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ} نُبيِّنها. {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١)} يفهمون فيتفكرون (٢) فيها. {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ} أي: إن (٣) نقضوا العهود. {وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ} أظهروا الذم له, وقيل: قصدوا إفساده. الزجاج: الطعن في الدين: نسبة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الكذب وأن القرآن غير كلام الله (٤) وتقبيح أحكام المسلمين، وهذا يوجب قتل الذمي (٥).
(١) في (ب): (وكان). (٢) في (أ): (فيفكرون). (٣) سقطت (إن) من (ب). (٤) لم يرد لفظ الجلالة في نسخة (أ). (٥) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٢/ ٤٣٤ وليس فيه تفصيل معنى الطعن، وإنما قال الزجاج: (وهذه الآية توجب قتل الذمي إذا أظهر الطعن في الإسلام لأن العهد معقود عليه بألَاّ يطعن، فإذا طعن فقد نكث).