← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
589 · ص566
{إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} أي لا يبقون عليكم لا لأجل قرابة ولا لأجل عهد. والإِلُّ: القرابة والعشيرة، والإل: العهد، والإل: الحلف واليمين، والإل: الجُؤَار (١) , وقيل: الإل: هو الله سبحانه، واستبعده الحذاق وقالوا: إنما هو إِيل في العبراني. الخليل: الإل: الربوبية. وفي اشتقاق إل قولان: أحدهما: من قوله: أل الشيء (٢): إذا حدده، والثاني: أل البرق: إذا لمع. والذمة: العهد والميثاق، وأصله من الذم، أي: ما يخاف (٣) الذم والعيب فيه. {يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ} بالوعد بالإيمان والطاعة والوفاء بالعهد. {وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ} إلا الكفر والعصيان والغدر. {وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (٨)} خارجون عن العهد، وقيل: معنى {وَأَكْثَرُهُمْ}: كلهم, وقيل: معنى قوله {فَاسِقُونَ (٨)}: متمردون في الكفر، وتلك صفة رؤسائهم. {اشْتَرَوْا} استبدلوا. {بِآيَاتِ اللَّهِ} القرآن. {ثَمَنًا قَلِيلًا} عرضاً يسيراً، وقيل: استبدلوا الدنيا بالآخرة، وهم الذين جمعهم أبو سفيان على طعامه (٤) , وقيل: هم اليهود، وآيات الله: التوراة، وهم قوم
(١) قال السمين الحلبي في «الدر المصون» ٦/ ١٩: (وهو رفع الصوت عند التحالف، وذلك أنهم كانوا إذا تماسحوا وتحالفوا جَأَرُوا بذلك جُؤَاراً). (٢) في (أ): (من قوله ألل الشيء). (٣) سقطت (ما) من (ب) فكان النص كالتالي: (أي يخاف الذم). (٤) أخرجه الطبري ١١/ ٣٦٠ عن مجاهد، ونصه: (عن مجاهد في قوله (اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً) قال: أبو سفيان بن حرب، أطعم حلفاءَه، وتركَ حلفاء محمد -صلى الله عليه وسلم-).