← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
588 · ص565
منك واحد ممن أُمِرْتَ بقتلهم أن يكون في جوارك. {فَأَجِرْهُ} آمنه. {حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} أي: القرآن، فيتبين ويعرف صدقك وتقوم عليه الحجة. {ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} أي: فإن أبى أن يسلم فرده إلى موضع أمنه. {ذَلِكَ} أي: المأمور في حقه. {بِأَنَّهُمْ} بسبب أنهم. {قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)} توحيد الله ونبوتك. {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ} استفهام بمعنى النفي، ولهذاحسن بعده {إِلَّا}، والمعنى: ليس لمن لا يفي بعهده أن (١) يفي الله ورسوله بالعهد. {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} وهم الذين استثناهم الله. ويجوز في محل {الَّذِينَ} النصب والجر, وقيل: الاستثناء منقطع، أي: لكن من عاهدتموهم عند المسجد الحرام. {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ} على وفاء العهد. {فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} على الوفاء. {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧)}. {كَيْفَ} أي: كيف لهم عهد وحالهم هذا, وقيل: كيف لا تقتلونهم. {وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ} يظفروا بكم. {لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ} لا يحفظوا فيكم.
(١) في (ب): (أي).
→ prev 588 / 3779 next ←