← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
363 · ص340
قال شريح: لكل شيء كناية وكناية الكذب الزعم (١). {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} يعني: السائب والحامي (٢). {وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا} مجاهد: كانت لهم طائفة من الأنعام لا يذكرون اسم الله عليها، لا حالة الذبح ولا حالة الحلب والبيع والرحل (٣). عاصم عن أبي وائل: هو ما لم يحج عليه (٤). غيرهما: هو ما لم يذكر اسم الله على ذبحه. {افْتِرَاءً عَلَيْهِ} مصدر وقع موقع الحال، أي: مفترين، لأنهم زعموا أن الله أمرهم بذلك. وقيل: افتروا بتركهم التسمية. {سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣٨)}. {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ} قيل: الأجنة، وقيل: اللبن، وقيل: هما جميعاً. {خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} أي: هي للذكور خاصة. وتأنيث {خَالِصَةٌ} لتأنيث معنى {مَا} (٥)، وتذكيره للفظه (٦).
(١) انظر قول شريح في «لسان العرب» (زعم) مختصراً. (٢) سقط قوله: (يعني السائب والحامي) من (ب) بينما كتب قوله تعالى: {وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} على هامش نسخة (ب) حيث سقط من أصل النسخة كذلك. (٣) أخرجه الطبري ٩/ ٥٨٣. (٤) أخرجه الطبري ٩/ ٥٨٢، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٩٤ (٧٩٣٠) وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» ٦/ ١٥، لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر. وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الكوفي، إمام كبير، عدّه بعضهم في الصحابة، توفي سنة (٨٢ هـ). انظر: «غاية النهاية» ١/ ٣٢٨. (٥) في (ب): (معنى «ما» لأنها للأجنة وتذكيره للفظه). والمثبت من (أ) و (جـ). (٦) التذكير بلفظ (خالص) قراءة شاذة، قرأ بها: عبدالله بن مسعود وابن جبير وأبو العالية والضحاك وابن= =أبي عبلة. انظر: «المحتسب» ١/ ٢٣٢، و «الدر المصون» ٥/ ١٨٣. أو لعل الكرماني يريد أن (خالصة) تأنيث، و (محرم) تذكير كما ذكر ابن عاشور في «التحرير والتنوير» ٨/ ١١٠، فالله أعلم.