← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3619 · ص3559
{وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا}: أي الأرض {وَحُقَّتْ (٥)}: وليس هذا بتكرار. واختلف المفسرون والنحاة في جواب {إِذَا} فقيل: تقديره: اذكر إذا السَّماء. الفَرَّاء: " جوابه {وَأَذِنَتْ} والواو زيادة (١) ". وقيل: قاس هذا على {حَتَّى إِذَا} [آل عمران: ١٥٢] وفيه ضعف. الزَّجَّاج: " جوابه ما يدل عليه {فَمُلَاقِيهِ} " (٢). وقيل: فيه تقدير وتأخير , تقديره {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} , {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} أي: جزاءه. وقيل: جوابه {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ} على إضمار الفاء {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ} تجد ما تعمل به. وقيل: العامل فيه {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ} و {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ}: اعتراض. {إِنَّكَ كَادِحٌ}: عامل ناصب، {إِلَى رَبِّكَ}: أن تصير إلى ربك. {كَدْحًا}: عملاً، والكدح: السعي المتعب. وقيل: الكدح سعي يبقى له أثر. {فَمُلَاقِيهِ (٦)}: فملاق: كدخل , أي: جزاه خيراً كان أو شراً. وقيل: فملاق ربك. {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)}: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((الحساب اليسير التجاوز عن السيئات والاحتساب بالحسنات)) (٣).
(١) انظر: معاني القرآن (٣/ ٢٥٠). (٢) انظر: معاني القرآن (٥/ ٢٣٤). (٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ.
→ prev 3619 / 3779 next ←