← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3609 · ص3549
{أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥)}: لمجيء يوم عظيم. أي: ليس هذا فعل من يعلم أنه يبعث ويجازى. ذهب بعضهم إلى أنه في الكفار، فالظنُّ (١) في موضعه. وذهب الحسن إلى أنه في المؤمنين , فيكون المعنى: أليس يعلمون أنهم يبعثون فما عُذرهم في التطفيف (٢). {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)}: أي: يقومون من قبورهم لحكم رب العالمين فيهم (٣) , فيقفون في العرصات على أرجلهم ينتظرون (٤) حكم الله فيهم قدر ثلاثمائة عام لا يكلمهم أحد حتى إن أقلَّهم رشحاً يغيب فيه إلى أنصاف أذنيه. وقيل: أربعين سنة (٥). {يَوْمَ}: نصب بدل من الأول محمول على المحل (٦). وقيل: مبني لإضافته إلى الجملة , وهذا قول الكوفيين (٧). {كَلَّا}: ردعٌ عن (٨) التطفيف. وقيل: تأكيد. {إِنَّكَ كِتَابَ الْفُجَّارِ}: صحائف أعمالهم. ابن عباس - رضي الله عنهما -: " أرواح الكفار " (٩). وقيل: أعمال الفجّار. {لَفِي سِجِّينٍ (٧)}: أبو عمرو: {سِجِّينٍ} فِعِّيل من السِّجن " (١٠). غيره: من الشدَّة (١١). كعب: " تحت خدِّ (١٢) إبليس؛ لأنه أضلهم " (١٣). ابن عباس: "الأرض السابعة " (١٤). وعنه أيضاً: " صخرة تحت الأرض السابعة " (١٥). ابن زيد: السماء الثانية (١٦) , وفي هذا القول بعد. وقيل: ((جُبٌّ (١٧) في جهنم مفتوح , والفلق جُبٌّ مغطى)) (١٨). الأزهري: " معناه في خسار , والمعنى: أن مصير أصحابه إلى ضيق وشدّة وسفال " (١٩). وقيل: معناه: ما كُتب عليهم لا يتبدل ولا يمحى كالنقش في الحجر (٢٠).
(١) في (ب) " في الظن ". (٢) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٢٤٢)، ولم ينسبه للحسن. (٣) في (أ) " العالمين بينهم ". (٤) في (ب) " ينظرون ". (٥) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٩٢)، غرائب التفسير (٢/ ١٣١٨)، وأصل هذا الأثر في الصحيحين فقد روى البخاري في كتاب الرقاق، باب: قول الله تعالى: {أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)} برقم (٦٥٣١)، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} قال: ((يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه))، وأخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: في أهوال يوم القيامة، برقم (٧١٣٢)، (٧١٣٣). (٦) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٣١)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ١٠٩). (٧) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٤٦)، جامع البيان (٣٠/ ٩١). (٨) في (ب) " ردعن ". (٩) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٩٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٢٤٦). (١٠) لم أقف عليه، وقد أورد معناه غير واحدٍ من المفسرين. [انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٨٩)، جامع البيان (٣٠/ ٩٤)]. (١١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٢٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٢٤٦). (١٢) وفي بعض الكتب " حدِّ إبليس ". (١٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٩٥)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٢٨). (١٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٩٥)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٢٤٦). (١٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣١٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٢٤٦). (١٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣١٨)، وعند ابن جرير قوله: " السِّماء الدُّنيا " [انظر: جامع البيان (٣٠/ ٩٥)]. (١٧) (" ... (جُبٌّ " ساقطة من (ب). (١٨) وقد روى ابن جرير هذا القول بسنده في تفسيره " جامع البيان (٣٠/ ٩٦) عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((" الفلق ": جُبٌّ في جهنم مغطى، وأما " سِجِّين فمفتوحٌ))، قال عن ابن كثير: منكرٌ لا يصحُّ. [انظر: تفسير القرآن العظيم (٤/ ٥١٧)]. (١٩) لم أقف عليه في تهذيب اللغة (٣/ ٤٦٣)، مادة " سَجَنَ " انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣١٨). (٢٠) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣١٨).
→ prev 3609 / 3779 next ←