← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3540 · ص3480
ونصبهما يجوزُ أن يكونَ على المفعول له , أي: للإعذار والإنذار , ويحتمل المفعول به من المصدر وهو: الذكر , ويحتمل البدل من الذكر والصفة أي: ذا عذر أو ذا نذر (١) , ويحتمل الحال من {فَالْمُلْقِيَاتِ} (٢). وعطفَ بـ {أَوْ} لأن المعنى: جالبة للنعم وآتية بالنعم (٣). والأحسن أن يجعل الكلام متصلاً ومنظماً لمعنى واحد, فيكون الكل للملائكة، ويحتمل (٤) {فَالْعَاصِفَاتِ} على ما قاله الزَّجَّاج: يعصف بروح الكافر (٥). ويحتمل أنَّ يكونَ الكلّ للرِّياح , فتكون (٦) {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا} معناها: يتعظُ بها ... ذو الإبصار , ويحتمل أن يكونَ الكلّ للرُّسل (٧). وعطفَ {وَالنَّاشِرَاتِ} بالواو؛ لأنه قسمها قسمين: عاصفاً للعذاب , وناشراً للرحمة. {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)}: جوابٌ القسم , أي: ما وعدتم من البعث والحساب لكائن عن قريب (٨). {فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨)}: ذهبَ ضوؤها ومحيتْ آثارها كما يمحى الكتاب (٩). {وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (٩)}: صُدعتْ , وشُقّت , ووقعت فيها الفروج التي نفاها بقوله: {وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ}، [ق: ٦]. وقيل: فتحت (١٠).
(١) في (ب) " ذا عذر ونذر ". (٢) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٠٧)، الحُجَّة (٦/ ٣٦٢)، التَّسهيل (٤/ ١٧٠). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٩١). (٤) في (أ) " ويحمل ". (٥) معاني القرآن (٥/ ٢٠٧). (٦) في (ب) " فيكون ". (٧) معاني القرآن، للزَّجَّاج (٥/ ٢٠٧). (٨) انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٥٠٩)، النُّكت والعيون (٦/ ١٧٧). (٩) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٣٥)، معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٢٢)، جامع البيان (٢٩/ ٢٣٣). (١٠) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢٣٣)، معاني القرآن؛ للزَّجاج (٥/ ٢٠٨)، النُّكت والعيون (٦/ ١٧٧).
→ prev 3540 / 3779 next ←