← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3522 · ص3462
وقيل: لأنها تنتقل (١) أحوالاً: نطفةً , ثم علقةً , إلى آخر تمام الخلق. وقيل: لاختلاف ألوانها؛ لأن ماء الرجل أبيض , وماء المرأة أخضر , ثم يخضرَّان (٢). وقيل: ماء المرأة أصفر. وقيل: الأمشاج العروق التي ترى في النطفة (٣). ابن عيسى: " الأمشاج: الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ولهذا جُمِع " (٤). وقيل: إنما جُمِعَ كقولهم: بُرْمَةُ أَعشارٍ (٥) وثَوْبُ أَسْمال (٦) (٧). {نَبْتَلِيهِ}: نختبره بالتكليف , وهو حال , أي: خلقناه مبتلين , ويحتمل أن يكون حالاً من {الْإِنْسَانِ} , أي: خلقناه مبتلىً. وقيل: لنبتليه , فحذف اللام وسكن الياء , والمعنى: عليه. ويحتمل أن يكون خبر مبتدأ محذوف , أي: نحن نبتليه. {فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢)}: هو السمع والبصر الظاهران. وقيل: العقل (٨).
(١) في (أ) " ينتقل ". (٢) في (ب) " يخصران ". (٣) والقول الأول أي المراد بها ماء الرجل وماء المرأة هو اختيار الفراء وابن جرير. انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢١٤)، جامع البيان (٢٩/ ٢٠٣)، وانظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٢٦)، النُّكت والعيون (٦/ ١٦٢). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٨٦). (٥) قال الأزهري: " والعرب تقول: برمةٌ أعشار، أي متكسرة". [تهذيب اللغة (١/ ٤١١)]. وقال الجوهري: (وبرمةٌ أعشارٌ، إذا انكسرت قطعًا قطعًا). [الصحاح (٢/ ٧٤٨)]. والبرمة: قِدْر من حجارة. [انظر: تهذيب اللغة (١٥/ ٢٢٠)]. (٦) السَّمل: الخَلَق والمقطع من الثياب [انظر: لسان العرب (١١/ ٣٤٥)، مادة " سَمَلَ "]. (٧) قال الزمخشري: " {نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ}: كبرمة أعشار وبرد أكباش، وهي ألفاظ مفردة غير جموع، ولذلك وقعت صفات للأفراد". الكشَّاف (٤/ ٦٦٦ (". وانظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٨٦)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١١٨). (٨) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٢٠٥)، النُّكت والعيون (٦/ ١٦٣).