← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3440 · ص3380
ابن عيسى: " في الآية دليلٌ على إثبات أجلين؛ لأن الوعدَ بالأجل المسمى مشروطٌ في بالعبادة (١) والتقوى فلما لم يقع اقتلعوا بعذاب الاستئصال قبلَ الأجل الأقصى " (٢). والله أعلم. {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ}: بحلول العذاب , وبالموت. {لَا يُؤَخَّرُ}: وقيل: أجل الله القيامة (٣). {لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤)}: جوابُهُ , أي: لآمنتم. وقيلَ: "لو كنتم تعلمونَ لعلمتم (٤) ذلك " (٥). {قَالَ}: يعني نوحاً - عليه السلام - يشكوا إلى الله ما قاساهُ من قومه {رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥)}: أي: واصلتُ الدعوةَ. وقيل: دعوتُهم أحياناً بالليل وأحياناً بالنهار. وقيل: معناه سرَّاً وعلانيةً (٦). وجاء في التفسير: " إنَّه كانَ يأتي بابَ أحدهم ليلاً فيقرعُ البابَ فيقول صاحبُ الدار: مَن على الباب؟ فيقول: أنا نوح , قل لا إله إلا الله " (٧). وقيل: المرادُ بالليل والنهار فُرادى وجماعات. {فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (٦)}: أي: لم يزدادوا إلَاّ تمادياً في الغي وأعراضاً , ونسبَ ذلك إلى دعائه , لمَّا ازدادوا عنده (٨).
(١) في (ب) " في العبادة ". (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٥٦). (٣) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٩٩)، زاد المسير (٨/ ١٢٤). (٤) في (ب) " لعلمهم ". (٥) وهو قول الحسن. [انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٩٩)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٨٧)]. (٦) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٨٧)، النُّكت والعيون (٦/ ١٠٠). (٧) لم أقف عليه. (٨) انظر: تفسير البيضاوي (٢/ ٥٢٩)، البحر المحيط (١٠/ ٢٨١).
→ prev 3440 / 3779 next ←