← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3392 · ص3332
{فَأَصْبَحَتْ} أي الجنة {كَالصَّرِيمِ (٢٠)} أي محترقة سوداء (١) كالليل. وقيل: بيضاء لم يبق فيها سود زرع ولا شجر، كالنَّهار. والصريم: الليل، والصريم النهار؛ لأنَّ كل واحدٍ منهما ينصرم عن صاحبه. وقيل: كالصريم: كالبستان الذي صُرمَ زرعه وثماره صريم بمعنى مصروم، ولهذا لم يدخله التاء، ككفٍّ خضيب وعين كحيل (٢). المؤرج: " كالرملة الصَّرِمة من معظم الرمل" (٣). {فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (٢١)} نادى بعضهم بعضاً عند الصباح. {أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ} أخرجوا إليه عند الغداة {إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (٢٢)} أي قاطعين. {فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (٢٣)} يتسارُّون (٤) بينهم {أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا} أي الجنة {الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (٢٤)}. وقيل: يخفون أنفسهم من الناس. وقيل: يخفون كلامهم. وقيل: يتكلَّفون ذلك (٥). {وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ} على قصدٍ من قول الشاعر: . . . . . . . . . . . . . . . ... يحرد حرد الجنة المُغِلَّة (٦)
(١) " في (أ) " محترقة سوادٌ ". (٢) انظر: جامع البيان (٢٩/ ٣٠)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٥/ ٨)، النُّكت والعيون (٦/ ٦٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٣٢). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٣٩)، البحر المحيط (١٠/ ٢٤٢). (٤) " في (ب) " يتشاورون ". (٥) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٦٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٣٢). (٦) الرجز لم أقف على قائله، وصدره: وجاء سيل كان من أمر الله ... يحرد حرد الجنة المغلة وقد روي أيضاً بلفظ " قد جاء سيل "، ومعنى يحرد حرد الجنَّة، يقصد قصدها [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٧٦)، جامع البيان (٢٩/ ٣٣)، لسان العرب (٣/ ١٤٤)، مادة " حَرَدَ "].