← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3327 · ص3267
وفي رواية أخرى قال: "والله ما مثلُنا ومثلُهم إلاّ كما قيل: سمّن كلبَك يأكلك، ثم قال لأصحابه: إذا رجعتم إلى المدينة فليُخْرِج الأعزُّ منها الأذلَّ " (١). قال زيد بن أرقم: وأنا رديفُ (٢) عمّي، فسمعت عبدَ الله يقول ذلك، فأخبرت عمّي، فانطلق فأخبر رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسل إليه رسولُ الله فحلف وجحد، فصدّقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذّبني، فجاء إليَّ عمّي فقال: ما أردت إلاّ أنْ مقتك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وكذّبَكَ وكذّبك المسلمون، فوقع عليَّ من الغمِّ ما لم يقعْ على أحدٍ قطُّ، فبينا أنا أَسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذْ أتأني فعرك أُذني وضحك في وجهي، فما كان يسرّني أن لي بها الدنيا، فلمَّا أصبحنا قرأ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سورةَ المنافقين: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} حتى إذا بلغ {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا}، حتى بلغ: {لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} (٣). وذُكِر أنَّ الماءَ الذي نزلوا عليه يُقال له: المُرَيْسِيع. {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ}: أي: إذا (٤) حضروك شهدوا (٥) شهادةً مؤكدّةً بأنَّك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(١) أخرج هذه الرواية ابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٨٤٣)، برقم (١٠٤٠٣) عن قتادة في تفسير قول الله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا} [التوبة: (٧٤)]. (٢) في (أ) " ردف عمِّي ". (٣) تتمة ما أخرجه الترمذي في كتاب التفسير، باب ومن سورة المنافقين، برقم (٣٣١٣)، والواحدي في أسباب النزول (ص: ٣٥٣)، وهذه التتمة أصلها في البخاري في كتاب التفسير، سورة المنافقين، باب قوله: ... {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (١)} برقم (٤٩٠٠). (٤) " إذا " ساقطة من (أ). (٥) " شهدوا " ساقطة من (ب).
→ prev 3327 / 3779 next ←