← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3319 · ص3259
وقيل: هو الكتابُ يُطوى. وقيل: لأنها تكشِفُ (١) عن المعنى بإظهارها له، كما تُسفرُ المرأةُ وجهَها (٢). وقيل: نبطيةٌ (٣)، وهو قول الضحّاك (٤). المبرّد: " جمعٌ لا واحدَ له " (٥). {بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ}: أي: بئس هذا المثل المذكورُ مثلُ القوم. قال أبو علي: " {بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ} مثلُ {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ}، فحُذفُ المضافُ، و {الَّذِينَ}: في محلّ رفعٍ. قال: وإنْ شئتَ جررتَ، والمذموم محذوف (٦) كما حُذف الممدوحُ في قوله: {نِعْمَ الْعَبْدُ} [ص: ٣٠] " (٧). {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)}: لا يُرشدُهم. {قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ}: يُريدُ قولَهم: {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: ١٨]. وقولهم (٨): {لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا} [البقرة: ١١١]. {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦)}: ادعوا على أنفسِكم. وقيل: تمنّوها بقلوبكم، فإن من هذه حالُه، فالجنةُ آثرُ عنده. {وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ}: في شأن محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وكتمانِ نعتِه، وتغيير صفته (٩). {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٧)}: سبق بيانُ هذه الآية في سورة البقرة (١٠). {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} (١١): أي: تكرهونه. وقيل: تهربون منه. وقيل: لا تلتفتون إليه. والأول أظهر؛ لأن الفرارَ منه لا يُمكنُ {فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ}: يحلُّ بكم ويأتيكم (١٢). {ثُمَّ تُرَدُّونَ}: بالموت. {إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}: لا تخفى عليه خافيةٌ. {فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)}: يُخبرُكم ويُجازيكم عليه. والفاء دخل خبرَ المبتدأ؛ لأن المبتدأَ (١٣) - وإنْ لم يكنْ موصولاً - فهو موصوفُ بموصولٍ، والصفة والموصوف شيءٌ واحدٌ (١٤).
(١) في (ب) " يكشف ". (٢) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٥٥)، جامع البيان (٢٨/ ٩٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٩١). (٣) في (ب) " يبطَّنه ". (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢١٢). (٥) انظر: المرجع السابق. (٦) " والمذموم محذوف " ساقطة من (ب). (٧) لم أقف عليه. (٨) في (ب) " وقيل ". (٩) في (أ) " وصفه ". (١٠) هذا الجزء من الآية، هو تذييل الآية (٢٤٦)، من سورة البقرة. (١١) " {فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ}، ساقطة من (أ). (١٢) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٨)، زاد المسير (٨/ ٥٢). (١٣) " لأنَّ المبتدأ "، ساقطة من (أ). (١٤) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٥٥)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٢٨٢).
→ prev 3319 / 3779 next ←