← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3167 · ص3107
{فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ}: غالبٍ لا يُغلب (١). {مُقْتَدِرٍ (٤٢)}: قادرٍ بالكمال، وقيل: أهلكهم بعزّته وقدرته. {أَكُفَّارُكُمْ}: هؤلاء يا معشرَ العرب (٢). {خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ}: أي: من أولئك الكفار، فلا يلحقهم ما لحق مَن تقدَّمهم؟! استفهام إنكارٍ، أي: ليسوا بخيرٍ منهم. {أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (٤٣)}: ألهم براءةٌ من العذاب في الكتب أنه لا يصيبُهم ما أصاب مَن قبلَهم؟! {أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (٤٤)}: ننتصرُ من أعدائنا، فنحن يدٌ واحدةٌ على مَن خالفنا وعادانا. وقيل: معناه: إنّا مجتمعون متوافقون متناصرون ينصرُ بعضُنا بعضاً. ووحّد منتصراً، حملاً على لفظ {جَمِيعٌ}، كما يُحمَل على لفظ (كلّ) (٣). {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)}: في بعض التفاسير: نزلت في أبي جهلٍ، كان له فرسٌ كُميتٌ، يعلفُه كلَّ يومٍ فَرْقاً من ذرةٍ، ويحلفُ باللاّت والعُزى ليقتلنَّ عليه محمداً، فأنزلَ الله تعالى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} (٤)، أي: جمعُ أهل مكةَ في الحرب، {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ}: سيُصرفون (٥) منهزمين، يعني: يومَ بدرٍ (٦) (٧).
(١) في (ب) " غالب لا يغلبه ". (٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٠١)، جامع البيان (٢٧/ ١٠٧). (٣) انظر: إعراب القرآن (٤/ ٢٠١)، وفي تفسير الثعلبي (٩/ ١٦٩): " وكان حقّه منتصرون فتبع رؤوس الآي ". (٤) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١٧٠). (٥) في (أ) " يصرفون ". (٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٠١)، جامع البيان (٢٧/ ١٠٩)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٩). (٧) قال ابن عطية: " والجمهور على أن الآية مكية " [المحرر الوجيز (٥/ ٢٢٠)].