← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3166 · ص3106
وقيل: أمرٌ بمعنى الخبر، أي: فأذقناهم. {وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨)}: نزل بهم فلم يُقلعْ عنهم. وقيل: {مُسْتَقِرٌّ}: حقٌّ. وقيل: مستديمٌ إلى نار جهنمَ (١). وقيل: العذاب الأول: رمي الحجارة، وذلك لم يستقرَّ، والعذابُ الآخَرُ الخسفُ، فبقي إلى يوم القيامة. ويحتملُ: أن العذابَ الأولَ ذهابُ البصر، والثاني الخسف (٢). {فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٩)}: كُرِّر (٣)؛ لأن الثاني قام مَقامَ قوله: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}. {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٤٠)}. {وَلَقَدْ جَاءَ آَلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (٤١)}: فرعون (٤) وخاصّته وأتباعه (٥). والنذر: موسى وهارون، وقيل: ما كان معه من الآيات (٦). {كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كُلِّهَا} يجوز أنْ يكونَ الضميرُ لفرعونَ وآله، وعليه الجمهور. ويجوزُ أنْ يكونَ الكلامُ تمَّ على قوله: {النُّذُرُ}، ثم قال: {كَذَّبُوا}، فيكونُ إخباراً عن جميع مَن تقدَّم ذكرُهم، ولهذا لم يأتٍ بواو العطف (٧).
(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٠٦) الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١٤٠). (٢) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١٤٠)، التفسير الكبير (٢٩/ ٥٧). (٣) " كرر " ساقطة من (أ). (٤) في (أ) " آل فرعون " بزيادة " آل ". (٥) انظر: دقائق التفسير؛ لابن تيمية (٢/ ٢٥٥). (٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٠٠)، جامع البيان (٢٧/ ١٠٧). (٧) انظر: المحرر الوجيز (٥/ ٢٢٠).