← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3165 · ص3105
ويجوز أنْ يكونَ الباءُ الذي ينوب عن (في) ظرف المكان، تقول: شربت ببغداد، أي: فيها (١). {نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا}: أي: الإنعام، فهي مفعول، والمعنى: فعلنا ذلك بهم لشكرهم. {كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ (٣٥)}: أي: من آمن بالله لم نعذّبْه مع المشركين. {وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ}: لوط. {بَطْشَتَنَا}: شدّةَ أخذِنا وانتقامِنا. {فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (٣٦)}: كذّبوهم بما قالوا. وقيل: شكّوا بالإنذار. وقيل: جادلوا لوطاً في الرسل الذين أتوه (٢) في صورة الأضياف ليمكِّنهم منهم (٣). {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ}: أي: قصدوا الفجورَ بأضياف لوطٍ. {فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ}: مسح جبريلُ - عليه السلام - بجناحه (٤) أعينَهم فصاروا عُمياً لا يقدّرون على الخروج (٥) (٦). الضّحاك: " أُخفوا عن أبصارهم حتّى لم يروهم مع بقاء أعينهم " (٧). {فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٧)}: أي: وقلنا لهم (٨).
(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٠٤)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧٢). (٢) في (أ) " أتو ". (٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٠٤)، المحرر الوجيز (٥/ ٢١٩). (٤) " بجناحه " ساقطة من (أ). (٥) "على الخروج " ساقطة من (ب)، وتكملة (لا يقدرون) ضرورية، لكن على الخروج غير مناسبةٍ لها، ولعل المراد لا يقدرون الرؤية أو على الرؤية. (٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٠٠)، جامع البيان (٢٧/ ١٠٤). (٧) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤١٨)، المحرر الوجيز (٥/ ٢١٩). (٨) في (أ) " أي: قلنا لهم ".